يوميات طفل فلسطيني في رمضان

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يوميات طفل فلسطيني في رمضان

مُساهمة من طرف العلقماو في الجمعة 27 يونيو 2008 - 23:29

يوميات طفل فلسطيني في رمضان



يوميات أحمد في رمضان ... طفل من جنين ..
[center]
[/center]



رمضانيات ...
هذه يوميات أحمد ...
طفل من مخيم جنين ..
أتذكرون جنين ؟؟؟ أنها موطن أحمد ... ومن منا لا يعرف جنين ... ومن منا لا يعرف أحمد ...
أحمد ذو العشر سنين ...
هو أحمد الذي رمى الحجر على الدبابة التي مشت فوق بيته منذ سنتين ...ما خاف ولا تردد ... هو أحمد الذي نظر في ذلك المساء فرأى دموع أمه تفيض وتتدفق ... سألها مابك يا أمي ؟؟ قالت له استشهد أبوك يا حبيبي ... لا تحزن عليه يا بني فأنا لست حزينة ...
هو أحمد الذي سيسرد يومياته في رمضان ... هذا الرمضان ... سيبدأ معكم في أول ليلة ...
كل عام وأنتم بخير ... وأحمد بخير ... وجنين بخير ... وأبو أحمد في الجنة ....
[center]
[/center]


أحمد سيكتب لكم كل ليلة بضعة أسطر ... ليقرأها أطفال الدنيا ..
ليقرأها رجال المسلمين ...
ليعلم أطفالنا كيف يعيش أحمد في رمضان ...
في جنين ..
في فلسطين ..
تحت الحصار....


[center]
[/center]


سنترك أحمد يستعد لرمضان ...
وسيعود لنا ربما غدا ... ربما بعد غد ...
سيعود حتما قبل رمضان ...
ربما ليلة إعلان رمضان ..
ليبارك لنا على طريقته بالشهر ... ويبثنا بعضا من أفراح قلبه ..


[center]
[/center]


لا تنسوا أحمد يا إخوتي ...
افتحوا هذه الصفحة كل يوم لتسمعوا أخباره ...
سيقول لكم الكثير ...
قلبه ممتليء ..
بحب جنين ... وحب الأقصى ... وحب رمضان ..
أحمد فرحان في رمضان مثل كل أطفالنا ...
افرحوا معه واقرؤوا كلماته كل ليلة ...
إذا أحببتم أن تجيبوه ببضع كلمات فجزاكم الله خيرا...
لكن تذكروا يا إخوتي أن أحمد وأطفال جنين ... وأطفال فلسطين ...
والأقصى ....
ينتظرون منكم أكثر من الكلمات .....
[center]
[/center]




أحمد هو ابني وابن كل مسلم ...
بلده هي سوريا ومصر واليمن والجزيرة ...
هي الخليج والمغرب وأندنيسيا والسنغال ...
وقلبه هو الأقصى والقدس ... وروحه فلسطين ...
أحمد في قلوبنا جميعا ... وفي ضمائرنا جميعا ... وأمام عيوننا رغم الدموع ورغم الدخان ورغم الدماء ...
أحمد هو الهواء الذي نتنفسه ... هو الماء الذي نشربه ..
أحمد هو ضميرنا ... فهل نقبل أن يموت فينا الضمير ...
أحمد هو صورة إسلامنا ... مصدر كرامتنا .. ورضى ربنا ...
أحمد في قلوبنا جميعا ..
ستأتيكم أخباره تباعا ... فلا تهجروه ........


[center]
[/center]


اليوم أحمد حزين ..
كان البارحة ينتظر رمضان ... يقفز ولا تكاد الأرض تسعه .. يصرخ في كل مكان .. يضحك أمام أمه .. ويكرر لها نفس الجملة .... ماما ماما ... بقي أربعة أيام .. رمضان أتى .. رمضان وصل ...
أحمد نام البارحة على الفراش الرقيق في طرف الغرفة وهو يشعر أن الملائكة تحف به وتحمله فوق الغمام .. ليطير مع البلابل وينظر إلى الأقصى من عل ...
أحمد ينتظر رمضان .. ما أحلى رمضان ..
أما اليوم فهو حزين ...
ماذا يجب أن أفعل يا أمي ؟؟
كيف نطردهم ونعيد أرضنا ..
قتلوا اليوم خمسة في رام الله خمسة من إخوتي وأعمامي لحقوا بأبي ..
متى سألحق بهم يا ماما ...
لا تخف يا حبيبي ... لا تحزن ..
سننتصر بإذن الله ... وسترى النصر بعينك .. وستفرح به يا إبني ...
بعد أيام يأتي رمضان .. وسندعو الله كل ليلة في القيام أن يأذن بالفرج والنصر ...
أتعاهدني على ذلك ؟؟
نعم يا ماما .. سندعو الله ... وسيأتي رمضان ..
الشهداء .. الشهداء .. هم جزء من حياة أحمد ... طفل جنين ... يعيش للنصر ورضى الله ... وينتظر رابط الجأش اليوم الذي سيكون فيه له دور للنصر ..
وهو اليوم ينتظر رمضان ... ليبثّه أحزان قلبه .. وليبثّه أفراح قلبه ...


[center]
[/center]


إخوتي الأحبة ...
اليوم لن أكتب شيئا عن الصغير أحمد ... فلم يصلني منه أخبار ..
أحمد طفل جنين .. مدينة البطولة والفداء...
أحمد ورمضان...
إسمان يحملان الخير والعطاء...
أما أحمد فأعطى دون أن يدري...
أعطى صرخته الأولى لأنها كانت من جنين...
أعطى بسمته الأولى لأنها كانت في فلسطين..
أعطى دمعته الأولى..
أعطى وأعطى...
أعطى شطر الحنان.. أعطى منبع الحب والعطاء... أعطى حضن أبيه وبسمة أبيه ولمسة يد أبيه الحانية...
أعطى كل زفرة وآهة تخرج من صدره الصغير البريء...
أعطى حبه لفلسطين وحبه للأقصى... وحبه لجنين..
أحمد نبع عطاء... وُلد ليعطي... مثل كل طفل في فلسطين... وكل طفل في جنين...
أحمد كرمضان... يعطي دون حدود...
أتى رمضان... شهر الخير والعطاء...
شهر أحمد وكل أطفال جنين.....


[center]
[/center]


غدا أول يوم من رمضان ..... ياااااااااا ... ماما ... غدا رمضان ... ماما سمعت الإمام في المسجد يقول أنه سيصلي التراويح حتى في حظر التجول ... أتقبلين أن أذهب يا أمي .. أرجوك .. أرجوك .. أرجوك .... بعد قليل أذان العشاء والتراويح بعده ...
لا يا أحمد ... الليلة ستصلي معي في البيت ... الدبابات تحاصرنا الليلة يا بني .. لن تخرج الآن ... وسنرى غدا..
عاد أحمد لزاوية الغرفة ... الغرفة التي يعيش فيها مع أمه منذ أن هدمت الدبابة بيتهم الصغير واستشهد أبوه وهو يدافع عن المخيم ... عاد حزينا لكنه لم يكن غاضبا ...
جلس يكلمنا كلنا ...
يا إخوتي المسلمين ... أعمامي وأخوالي ... خالاتي وعماتي ... ساعدونا بالدعاء .. هذا رمضان بدأ الليلة والدعاء فيه مستجاب ... ادعوا معي .. اللهم خلصنا من الصهاينة ... اللهم ارزقنا الصلاة في الأقصى ...
سأذهب غدا للمدرسة وسأجمع بضع حجرات ... فمن يدري ربما تقابلني دبابة على الطريق ... و ربما يرميني الجندي الصهيوني فيقتلني .. أموت في رمضان ... الللللله ... ما أحلاها من شهادة ... وألحق بإبي ..
قام أحمد وصلى العشاء ... ثم صلى ركعات التراويح في بيته ... وقلبه الصغير يفهم شيئا ويجهل أشياء ... لكنه واثق من نصر الله ...


[center]
[/center]


صام أحمد أول يوم من رمضان ..
صام وهو فرحان .. الدنيا لا تسعه .. سمحت له أمه أن يصوم كل الشهر هذه السنة ..
يجب أن يثبت لها أنه رجل .. أهم شيء هو أن ينسى تعبه و جوعه ... جوعه .. جوعه .. ابتسم أحمد ببراءة عندما فكر في الجوع .. فهو منذ أن بقيت أمه يومين لا تأكل شيئا وتضع كل ما عندها له لأنه قال يومها أنه جائع .. منذ ذلك اليوم نسي معنى الجوع .. صار يأكل إن وضعت أمه شيئا .. ويسكت وينسى إن لم يوجد شيء..
ماما.. الله أمرنا بالصيام لنفكر في الفقراء؟؟؟..
نعم يا حبيبي..
هناك إخوة لنا لا يجدون لقمة الخبز لأسابيع ..
ماما كيف أستطيع أن أجلب لهم الطعام؟؟؟ ..
وترقرقت دموع أحمد وهو يفكر بالفقراء ...
آه ه ه من قلب أحمد .. القلب الصغير الكبير.. الذي لا يكاد يعرف من الدنيا إلا المحنة .. لكنه يسع كل المسلمين ولا يفكر إلا بالعطاء...
سيأتي اليوم الذي تعطي الفقراء فيه يا أحمد ..
سيأتي هذا اليوم يا حبيبي...
[center]
[/center]



العلقماو
برينكاوى جديد
برينكاوى جديد

عدد المساهمات : 20
سجّل في : 02 يونيو 2008
العمر : 34
البلد : مصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى